ميرزا حسين النوري الطبرسي

92

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

قلت : يا رسول اللّه فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الأمن والعافية . قلت : فما لهم عند الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته ؛ قلت : فما لذلك حد يعرف ؟ قال : بلى إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في يوم الصيف الماء البارد الذي ينتفع به القلوب ، وأن سايرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه كأقرّ ما كانت عينه بموته . منامه ( ع ) في تجهيز سلمان ( رحمه اللّه ) الراوندي في الخرايج أن عليّا ( ع ) دخل المسجد بالمدينة غداة يوم قال : رأيت في النوم رسول اللّه ( ص ) فقال لي : أن سلمان قد توفي ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وها أنا خارج إلى المدائن لذلك ، فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال فقال ( ع ) : ذلك كفن مفروغ منه « 1 » ، فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة ، ثم خرج وانصرف الناس فلما كان قبل ظهيرة ذلك اليوم رجع وقال : دفنته وأكثر الناس لم يصدقوا حتى كان بعد مدة وصل من المدائن مكتوب أن سلمان توفي في يوم كذا ، ودخل علينا أعرابي فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ثم انصرف ، فتعجب الناس كلهم ، قلت : أن سلمان توفي في أمارة ابن عفان ولعل الاشتباه من الراوي . منامات سيدة نساء العالمين ووالدة الحجج على الخلق أجمعين ( ع ) إلى يوم الدين علي بن إبراهيم في تفسير قوله : إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الآية « 2 » حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة ( ع ) رأت في منامها أن رسول اللّه ( ص ) همّ أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) من المدينة فخرجوا حتى تجاوزوا حيطان المدينة فعرض لهم طريقان فأخذ رسول اللّه ( ص ) ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللّه شاة

--> ( 1 ) كذا في نسخة الخرائج لكن في الأصل ( بكفى ) بدل ( كفن ) . ( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : ( 10 ) .